الباب الثالث: علاماتُ الإصابة
الفصل الرابع: علاماتٌ في العبادة والدين
من أبرز علامات الإصابة الروحيَّة ما يَظهر على علاقة الإنسان بربِّه وعباداته، ومن ذلك:
الصلاة: ثِقَلٌ شديدٌ عند القيام للصلاة، وكأنَّ أحمالاً ثقيلةً وُضعت على كتفيه. وقد يُؤدِّي الصلاةَ لكن بلا خشوعٍ ولا حضور قلب، بل يَسرح ذِهنه في كلِّ وادٍ. وقد يَجد نفسه يُؤخِّرها حتى يَخرج وقتها، أو يَتركها أيَّاماً ثم يَندم ثم يَعود لتركها.
القرآن: نفورٌ من سماعه أو قراءته، وإذا قرأ وَجَدَ ضِيقاً في صدره، أو صداعاً في رأسه، أو رغبةً في التوقُّف. وقد لا يَستطيع إكمال الصفحة الواحدة. وبعضهم إذا سَمِعَ القرآن شَعَرَ بحرقةٍ أو ضِيقٍ أو بكاءٍ غير طبيعي.
الذكر: كسلٌ شديدٌ عن الأذكار، ونسيانٌ مستمرٌّ لها رغم العزم على المحافظة عليها. وقد يَبدأ الذِّكر ثم يَجد نفسَه قد انقطعَ عنه دون أن يَشعر.
المساجد: نفورٌ من دخول المسجد أو الجلوس فيه، وضِيقٌ عند الصلاة فيه، بينما يكون خارجه مرتاحاً.
العلم الشرعي: انصرافٌ عن حلقات العلم ومجالس الذكر، ومللٌ سريعٌ من القراءة في كتب الدين.
المعاصي: سهولةُ الوقوع فيها وصعوبةُ التوبة منها، وتَزيينُ الشيطان لها حتى تَبدوَ أمراً عاديَّاً أو حتى مستحبَّاً.
لكن تنبَّه: ضعفُ الإيمان وحدَه قد يُسبِّب هذه الأعراض دون وجود إصابةٍ روحيَّة. فليس كلُّ من كَسِلَ عن الصلاة مصاباً، بل قد يكون محتاجاً فقط إلى مجاهدة نفسه وتقوية إيمانه.