الباب السادس: تحذيراتٌ وتنبيهات
الفصلُ السَّادس: شياطينُ الإنس
لا يَقتَصر الشيطانُ على شياطين الجنِّ، بل قد يَكون من الإنس شياطينُ يَعملون عمل الشيطان. قال تعالى:
﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا﴾ [الأنعام: 112]
وشياطينُ الإنس أَخطَرُ من شياطين الجنِّ في كثيرٍ من الأحيان، لأنهم يَظهرون للناس بمظاهرَ خادعة، ويَتكلَّمون بألسنتهم، ويَدخلون بيوتهم. ومن صُورهم في زماننا:
- الدُّعاةُ المُضلِّلون الذين يَدَّعون العلم وهم على غيره.
- الإعلاميُّون الذين يُروِّجون الفساد والإلحاد.
- المُغنُّون والمُغنِّياتُ الذين يُفسدون الأخلاق.
- السَّحرةُ والكَهنةُ الذين يَخدعون الناس باسم الدِّين.
- المُنحرفون الذين يَدعون إلى الفواحش باسم الحرِّيَّة.
- المُفتون بغير علمٍ، الذين يُفتون الناس بأَهوائهم.
- دُعاةُ السحر الجَديد ـ من رُوَّاد الطاقة والتَّاروت والكون والريكي ـ الذين يُفسدون عقائدَ المسلمين باسم «التَّطوير الذَّاتيِّ» و«التَّنوير الرُّوحيِّ».
وكلُّ هؤلاء أَخطَرُ على دِين المسلم من الجنِّ، لأن الجنَّ يَقتصرون على الوَسوسة، أمَّا هؤلاء فيُغيِّرون الفِكرَ والقَناعة.