شاهين في عالم الجن والشياطين

الباب السابع: قصصٌ من الواقع

القصَّة الحادية عشرة: العادة السرية

شاب في العشرينات، وقع في العادة السرية منذ مراهقته، وكان يرقص ويشاهد المحرمات في الحمام، حتى أصيب بمس من عمّار الحمام، فصار مبتلى لا يرتاح إلا في الحمام، ويفعل العادة في اليوم أكثر من خمس مرات، حتى هلك جسده.

أتى للرقية وهو في حالة صحية منهكة جداً: هزيل الجسد، شاخص العينين، محدودب الظهر، كأنه بلغ عمر الخمسين وهو ما زال في العشرينيات من عمره.

لما قُرئ عليه تأثر تأثراً شديداً، وحضرت عليه جنية يهودية قد عشقته، وتم التعامل مع الحالة وأُخذت العلاجات اللازمة، وتبيّن أن أصل العارض مس حمام؛ تسلطت عليه بإدمانه المعصية في ذلك المكان --- فالمعاصي أبواب، ومن أدمن باباً فتحه.

ونُصح الشاب أن يتوب توبة صادقة ويعزم على عدم الرجوع، وأن يلتزم الذكر عند دخول الحمام: «بسم الله، اللهم إني أعوذ بك من الخُبث والخبائث» [متفق عليه، والتسمية عند الترمذي]، ويسمّي عند خلع الثياب ولبسها، ويغطي فتحة الحمام، وأن يحرص على الزواج؛ ففي الزواج خير ورزق وعلاج كبير وقهر للشيطان.

العبر المستفادة: الأولى: المعاصي أبواب للشياطين، وأشدها معاصي الفروج والشهوات، وأخطرها ما اتُّخذ في الخفاء عادة. الثانية: الحمام لا يُتخذ مكاناً للمكث والخلوة الطويلة، فكيف بالمعصية فيه. الثالثة: لا ينفع علاج مع إصرار على المعصية؛ فالتوبة أساس العلاج وشرطه الأول. الرابعة: الزواج حصن وعلاج، وفيه قهر للشيطان. الخامسة: مهما بلغ الإنسان من الذنوب فباب التوبة مفتوح، والله يحب التوابين.