شاهين في عالم الجن والشياطين

الباب الرابع: الرقيةُ الشرعيَّة

الفصل الثالث: آياتُ الرقية والأدعية المأثورة

سورة الفاتحة

هي أعظمُ سُورة في القرآن، وقد سُمِّيت «الشافية» و«الواقية». وقد ثَبَتَ عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم أن أبا سعيدٍ الخدريَّ رضي الله عنه رَقى بها سيِّدَ قومٍ مَلْدُوغاً فبرئ، فأقرَّها النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم وقال:

«وما يُدريك أنها رقية؟» [رواه البخاري ومسلم]

آية الكرسيِّ

قال صلَّى الله عليه وسلَّم: «من قرأ آية الكرسيِّ في ليلةٍ لم يَزل عليه من الله حافظ، ولا يَقربه شيطانٌ حتى يُصبح» [رواه البخاري].

﴿اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ۚ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ ۚ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ ۚ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ ۚ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ۖ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا ۚ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾ [البقرة: 255]

المعوِّذتان وسورة الإخلاص

ثَبَتَ في الصحيح أن النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم كان «إذا أَوى إلى فراشه كلَّ ليلةٍ جَمَعَ كفَّيْه ثم نَفَثَ فيهما، فقرأ فيهما: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾، ثم يَمسح بهما ما استطاعَ من جسده، يَبدأ بهما على رأسه ووجهه وما أَقْبَلَ من جسده، يَفعل ذلك ثلاثَ مرَّات» [رواه البخاري].

أوائلُ سورة البقرة وأواخرها

قال صلَّى الله عليه وسلَّم: «إن الشيطانَ يَنفر من البيت الذي تُقرأ فيه سورة البقرة» [رواه مسلم].

والآياتُ المخصوصة هي:

آيات السحر

وهي الآيات التي تُذكَر في إبطال السحر، ومنها:

من سورة الأعراف:

﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ ۖ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ ۝ فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الأعراف: 117-118]

من سورة يونس:

﴿فَلَمَّا أَلْقَوْا قَالَ مُوسَىٰ مَا جِئْتُم بِهِ السِّحْرُ ۖ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ ۝ وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ﴾ [يونس: 81-82]

من سورة طه:

﴿إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ ۖ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَىٰ﴾ [طه: 69]

آيات العذاب والإحراق للعارض

هذه الآياتُ تُقرأ على العارض الجنيِّ المتلبِّس بالمصاب لإيذائه وإحراقه وإجباره على الخروج. ومنها:

من سورة المائدة:

﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ﴾ [المائدة: 33]

من سورة الأنفال:

﴿وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا ۙ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ﴾ [الأنفال: 50]

من سورة التحريم:

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾ [التحريم: 6]

من سورة الجنِّ:

﴿وَأَنَّا ظَنَنَّا أَن لَّن نُّعْجِزَ اللَّهَ فِي الْأَرْضِ وَلَن نُّعْجِزَهُ هَرَبًا﴾ [الجن: 12]

الأدعيةُ المأثورة

ومن الأدعية النبويَّة الجامعة في الرقية:

١ ـ دعاءُ الرقيةِ على المريض، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم:

«اللَّهُمَّ ربَّ الناس، أَذْهِبِ البأس، اشْفِ أنتَ الشافي، لا شفاءَ إلَّا شفاؤك، شفاءً لا يُغادر سَقَماً» [رواه البخاري ومسلم]

٢ ـ دعاءُ الرقية الذي عَلَّمَه جبريلُ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم:

«بسم الله أَرْقيك، من كلِّ شيءٍ يُؤذيك، من شرِّ كلِّ نفسٍ أو عينٍ حاسد، الله يَشفيك، بسم الله أَرْقيك» [رواه مسلم]

٣ ـ دعاءُ التحصين:

«أعوذُ بكلمات الله التامَّات من شرِّ ما خَلَق» [رواه مسلم]

٤ ـ من أذكار الصباح والمساء:

«بسم الله الذي لا يَضرُّ مع اسمه شيءٌ في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم (ثلاثاً)» [رواه أبو داود وصحَّحه الألباني]