الباب الرابع: الرقيةُ الشرعيَّة
الفصل الرابع: طريقةُ الرقية
الإعدادُ للرقية
قبل أن يَبدأ الراقي بالرقية، يَنبغي أن يَستعدَّ الاستعدادَ المناسب:
١ ـ يَكون على طهارةٍ من الحدثَيْن.
٢ ـ يَكون المكانُ نظيفاً، خالياً من الصور والتماثيل والكلاب والموسيقى.
٣ ـ يُغلَق التلفازُ والأجهزة، ويُهيَّأ المكانُ للسكينة.
٤ ـ يَجلس المريض في مكانٍ مريح، مستقبلاً القبلة إن أَمكن.
٥ ـ يَطلب الراقي من المريض الإخلاصَ والتوكُّل على الله، وأن يَستحضر قلبَه.
٦ ـ يَبدأ الراقي بالاستعاذة والبسملة.
الرقيةُ على الماء والزيت
من الطرق المشروعة في الرقية أن يُقرأ على الماء أو الزيت، ثم يَشرب المريض من الماء ويَدَّهن بالزيت. وأصلُ ذلك حديث ثابتٍ بن قيس رضي الله عنه:
«أن النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم أَخَذَ تراباً من بطحان فَجَعَلَه في قَدَح، ثم نَفَثَ عليه بماء، وصَبَّه عليه» [رواه أبو داود]
والكيفيَّة:
١ ـ يُحضَر إناءٌ من الماء (يُفضَّل ماءُ زمزم إن تَيَسَّر، وإلَّا فأيُّ ماءٍ طاهر).
٢ ـ يَقرأ عليه الراقي أو المريض نفسه آيات الرقية مع النفث الخفيف.
٣ ـ يَشرب المريض منه على ثلاث جُرُعات في الصباح والمساء.
٤ ـ يَدَّهن جسمه بالماء، ويَستحمُّ به.
ويَفعل مثلَ ذلك بزيت الزيتون: يَقرأ عليه ويُدَّهن به الجسد، خاصَّةً مواضع الألم.
النفث على الجسد
النفثُ هو إخراجُ هواءٍ خفيفٍ من الفم مع شيءٍ يسير من الريق. وقد ثَبَتَ عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم النفث في الرقية. وكيفيَّتُه:
١ ـ يَقرأ الراقي الآيات.
٢ ـ يَنفث على راحة يدِه.
٣ ـ يَمسح بها على رأس المريض ووجهه وما يُمكنه من جسده.
ويَجوز النفث المباشر على الجسد إذا كان المريض من المحارم، أو من نفس الجنس.
الأذانُ والأذكار
من المُجرَّبات النافعة عند طرد الجنِّ من البيت أو من المريض: رفعُ الأذان. فإذا أُذِّن في البيت بصوتٍ مسموع، نَفَرَتْ منه الشياطين.
قال صلَّى الله عليه وسلَّم:
«إذا نُودي للصلاة أَدبَرَ الشيطان وله ضُراط حتى لا يَسمع التأذين» [متَّفق عليه]
فيُؤذَّن في البيت ـ خاصَّةً في الزوايا والأماكن التي يُشكُّ فيها ـ ويُكرَّر ذلك. وكذلك قراءةُ سورة البقرة في البيت تَطرد الشياطين.
الجلسة العلاجيَّة المتكاملة
تَختلف طُرق الرقاة في الجلسات، لكنَّ الإطار العامَّ المشترك يَتضمَّن:
١ ـ الفحصُ الأوَّليُّ بالأسئلة كما تَقدَّم.
٢ ـ القراءةُ على المريض وعلى الماء والزيت.
٣ ـ التحدُّثُ مع العارض إن حَضَرَ، بضوابطَ سَنَذكرها.
٤ ـ توصيةُ المريض بالعلاج المنزليِّ.
٥ ـ تحديدُ موعد المتابعة.