الباب السادس: تحذيراتٌ وتنبيهات
الفصلُ الثاني: عَلاماتُ الساحر والكاهن
بعد أن عَرَفنا صُور السحر المُعاصرة، يَنبغي للمسلم أن يَعرف عَلاماتِ الساحر التَّقليديِّ الذي يَدَّعي العلاج الرُّوحانيَّ، ليَجتنبَه ولا يَلجأ إليه. فمن علامات الساحر:
أوَّلاً: السؤالُ عن أمورٍ خاصَّةٍ بالمصاب
الساحرُ يَسأل المُراجع عن اسمه، واسم أُمِّه، وأسماء أَهله، وتاريخ ميلاده. وهذه الأسماءُ يَستخدمها في خِدمته السحريَّة. والراقي الشرعيُّ لا يَحتاج لشيءٍ من ذلك، فالقرآنُ يَنفع جَميعَ الناس بأسمائهم وبدونها.
ثانياً: طَلَبُ آثارٍ من المصاب
الساحرُ يَطلب من المصاب ثَوباً، أو شَعراً، أو قِطعةً من ملابسه، أو صُورةً، أو غير ذلك من الآثار. ويَزعم أنَّها للتَّشخيص، والحقيقةُ أنَّها للعمل السحريِّ.
ثالثاً: إعطاءُ حِجاباتٍ وتمائم
الساحرُ يُعطي المصاب أَوراقاً مكتوباً عليها طلاسمُ ورموزٌ غير مَفهومة، أو خَرَزاتٍ، أو أَشياءَ تُعلَّق على الجسد أو في البيت أو السيَّارة. وهذه كلُّها من السحر، حتَّى لو كان الكلامُ المكتوبُ يَبدو إسلاميَّاً.
قال صلَّى الله عليه وسلَّم:
«من تَعَلَّق تميمةً فلا أَتمَّ الله له، ومن تَعَلَّق وَدَعةً فلا وَدَع الله له» [رواه أحمد]
رابعاً: الأَمرُ بأمورٍ غريبة
الساحرُ يَأمر المُراجع بأمورٍ غريبة: أن يَذبح كذا في وقتٍ معيَّنٍ بكَيفيَّةٍ معيَّنة، أن يَدفن شيئاً في مكانٍ كذا، أن يَستحمَّ بطَريقةٍ معيَّنة، أن يَغتسل في النَّهر في تَوقيتٍ مُحدَّد. وكلُّ هذه إشاراتٌ على السحر.
خامساً: الإخبارُ بالغَيبيَّات
الساحرُ يَدَّعي معرفةَ أشياءَ لا يَعرفها إلَّا صاحبها، أو يَدَّعي معرفة الماضي والمستقبل. وكلُّ من ادَّعى ذلك فهو كاهنٌ ساحر. والراقي الشرعيُّ لا يَدَّعي شيئاً من ذلك.
سادساً: المَظهرُ والسُّلوكُ المُريب
بعض السَّحرة لهم مَظهرٌ مُريب: شَعرٌ طويلٌ غيرُ مرتَّب، ثيابٌ غريبة، رائحةٌ كريهةٌ من البَخور، عُيونٌ غيرُ طبيعيَّة. وقد لا تَرى عليهم علاماتِ الإسلام كصلاةٍ ومحافظةٍ على المسجد.
سابعاً: الخَلوةُ بالنِّساء بدون مَحرَم
الساحرُ يَستقبل النِّساء ويَخلو بهنَّ بدون محارمهنَّ، ويَأمرهنَّ بكَشف العَورات أو ملامسة بَشرتهنَّ. والراقي الشرعيُّ لا يَفعل شيئاً من ذلك.
ثامناً: تَنفيذُ الوَصفة في خَفاء
بعضُ السَّحرة يُعطون وَصفاتٍ يَجب تَنفيذُها في الخَفاء التامِّ، بحيث لا يَراها أَحد. وهذا من علامات السحر، فالحقُّ يُعلَن ولا يَستَتر.