الباب السادس: تحذيراتٌ وتنبيهات
الفصلُ الثالث: حُكمُ الذَّهاب إلى السَّحرة والكَهنة
حُكمُ الذَّهاب إلى السَّحرة والكَهنة من الأمور الخَطيرة التي يَجب على كلِّ مسلمٍ أن يَعِيها. والأَدِلَّةُ في هذا الباب صَريحةٌ قاطِعة:
قال صلَّى الله عليه وسلَّم:
«من أَتى عَرَّافاً فسأَله عن شيءٍ لم تُقبَل له صلاةٌ أَربعينَ ليلة» [رواه مسلم]
وقال صلَّى الله عليه وسلَّم:
«من أَتى كاهناً فصدَّقه بما يَقول، فقد كَفَرَ بما أُنزلَ على محمَّد» [رواه أحمد وأبو داود]
فمجرَّدُ الإتيان والسؤال ـ دون تَصديق ـ يُسقط الصَّلاةَ أَربعين يَوماً. والإتيانُ مع التَّصديق كُفرٌ. وحَلُّ السحر بالسحر مِثلُه، فالذي يَذهب لساحرٍ ليَفُكَّ سحراً عُمِلَ له، يَقع في نفس الجَريمة.
والمرأةُ التي يَذهب بها زَوجُها للساحر، أو الأَبُ الذي يَأخذ ولدَه، يَتحمَّل وِزرَه ووِزرَ من ذَهَبَ به.
والمُسلمُ المُوفَّقُ هو الذي يَلجأ إلى الله أَوَّلاً وأَخيراً، ويَأخذ بالأسباب المشروعة من الرقية الشرعيَّة على يَد راقٍ ثقة، ولا يُذِلُّ نَفسه أمام السحرة والكَهنة.