الباب الخامس: العلاجُ
الفصل السادس: علاجُ الأطفال على هدي السنَّة
كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يُعوِّذ الحسنَ والحسينَ فيقول: «أُعيذكما بكلمات الله التامَّة، من كلِّ شيطانٍ وهامَّة، ومن كلِّ عينٍ لامَّة»، ويقول: «إن أباكما كان يُعوِّذ بها إسماعيلَ وإسحاق» [رواه البخاري].
وطريقةُ العلاج التي رتَّبها المجرِّبون من الرقاة: يُجلَس الطفلُ في الحِجر ويُقرأ عليه مع النفث على جسده: الفاتحةُ سبعاً، وآيةُ الكرسي سبعاً، والمعوِّذتان سبعاً سبعاً، ودعاءُ التعويذ بكلمات الله التامَّات. فإن كان يَستطيع الشربَ سُقي ماءً مقروءاً عليه بالآيات نفسِها، وإن كان جلدُه يَتحمَّل دُهن جسدُه بزيت زيتونٍ مقروءٍ عليه. مع المحافظة على التحصين صباحاً ومساءً، والتصدُّقِ ولو بالقليل بنيَّة الشفاء؛ لحديث: «داووا مرضاكم بالصدقة» ـ حسَّنه الألبانيُّ لشواهده في صحيح الترغيب، وضعَّفه غيرُه من أهل العلم، وأصلُ دفع البلاء بالصدقة ثابتٌ بعمومات الشرع.
ومن أدعية رقية الأطفال: «بسم الله أَرقيك، من كلِّ شيءٍ يُؤذيك، من شرِّ كلِّ نفسٍ أو عينِ حاسدٍ اللهُ يَشفيك، بسم الله أَرقيك» [رواه مسلم]، و«اللهمَّ ربَّ الناس أَذْهِبِ البأس، اشفِ أنت الشافي، لا شفاءَ إلا شفاؤك، شفاءً لا يُغادر سقماً» [متفق عليه]، ودعاءُ «أَذْهِبْ حرَّها وبردَها ووصَبَها» الواردُ في رقية الحمَّى. وإذا رأيتم ما يُعجبكم من أطفالكم أو غيرهم فقولوا: ما شاء الله، تبارك الرحمن، اللهمَّ بارك.